مجد الدين ابن الأثير

645

البديع في علم العربية

يقتّلون ، بفتح القاف وكسر التاء « 1 » ؛ لأنّ الأصل : يقتتلون فألقيت حركة التاء على القاف ، وأدغمت التاء في التاء الأخرى ، وهي مكسورة ؛ وتقول على المذهب الثاني : يقتّلون ، بكسر القاف ؛ لالتقاء الساكنين « 2 » ، ومنهم من يكسر حرف المضارعة اتباعا « 3 » . فإن بنيت منه اسم فاعل فهذا حكمه ، نحو مقتّل ، ومقتّل بفتح القاف وكسرها « 4 » ، وقوم من العرب « 5 » يقولون : مردّفين « 6 » ، بضم الراء اتباعا لحركة الميم ، أرادوا : مرتدفين ، فأمّا مصدره فلا يجوز فيه فتح القاف ، لأن الأصل : اقتتال ، فأدغمت التاء في التاء « 7 » ، وألقيت حركة التاء على القاف ، وهي كسرة ، فسقطت همزة الوصل ، فقلت : قتّال . الحكم الثاني : إذا كان قبل تاء الافتعال حرف مطبق قلبت طاء ، إلّا أنّها لا تكون مع الطاء إلّا مدغمة ، نحو : اطّلب ، واطّعن « 8 » ، وأمّا مع

--> ( 1 ) المفصل 401 . ( 2 ) الكتاب 2 / 410 ، الأصول 2 / 675 ( ر ) ، المفصل 401 ، التبصرة والتذكرة 2 / 940 . ( 3 ) المفصل 401 ، التبصرة والتذكرة 2 / 940 . ( 4 ) الكتاب 2 / 410 ، الأصول 2 / 675 ( ر ) ، المفصل 401 . ( 5 ) المصادر السابقة . ( 6 ) روى الخليل في قوله تعالى في سورة الأنفال : " إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ قراءة : " مُرْدِفِينَ " ، انظر : إعراب القرآن للنحاس 1 / 667 ، البحر المحيط 4 / 465 ، تفسير الطبري 13 / 415 ، تفسير القرطبي 7 / 370 ، الكشاف 2 / 16 ، المحتسب 1 / 273 ، وفي الكتاب 2 / 410 : ( وهي قراءة لأهل مكة ) . ( 7 ) التبصرة والتذكرة 2 / 940 . ( 8 ) المفصل 401 .